عبد العزيز بن عمر ابن فهد

9

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

إمرة الحجاز ونيابة السلطنة إليه . فقدّم أخاه الشريف قايتباى في ولاية إمرة مكة ، وأشرك معه ولده علي بن بركات ، وكان يدعى لهم على المنابر ، وينفرد الشريف بركات بالدعاء في خطبة الجمعة . ومات الشريف قايتباى في صفر سنة ثمان عشر وتسعمائة ، وحزن عليه الشريف بركات ؛ لصداقة صافية كانت بينهما . وفي هذه السنة أرسل الشريف بركات ولده أبا نمىّ محمدا إلى مصر صحبة بعض الأمراء والقضاة ، وسنّ أبى نمّى إذ ذاك ثمان سنين ، فأكرمه السلطان الغورى وقابله وجماعته بكل جميل ، وأشركه مع والده الشريف بركات في ولاية مكة ، وهو بذلك العمر الصغير . وتوطّدت الصداقة بين السلطان الغورى وبين الشريف بركات ، ولم يعكر صفوها شئ إلى أن نزل بالسلطان الغورى ما نزل به مما لم يكن يخطر ببال . وهو هزيمة جيشه وفقدانه في حربه مع السلطان سليم شاه العثماني في أواخر سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة . * * * هذا وقد توفى مؤرخنا عز الدين عبد العزيز بن فهد - كما سبق أن ذكرنا في مقدمة الجزء الأول من هذا الكتاب - في ثامن عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة ، ولذلك فإنه لم يترجم ترجمة مستقلة لإخوة الشريف بركات الذين زاحموه على الإمرة وتولوها . وهم :